العاملي

404

الانتصار

يزيد بن معاوية ، وعبيد الله بن زياد ، ومن تنزل منزلتهم من أحداث ملوك بني أمية ، فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت رسول الله ( ص ) وسبيهم ، وقتل خيار المهاجرين والأنصار بالمدينة وبمكة وغيرها . وغير خافٍ ما صدر عن الحجاج ، وسليمان بن عبد الملك ، وولده من سفك الدماء ، وإتلاف الأموال ، وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغير ذلك . وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية النبي ( ص ) في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا دماءهم ، وسبوا نساءهم ، وأسروا صغارهم ، وخربوا ديارهم ، وجحدوا فضلهم وشرفهم ، واستباحوا لعنهم وشتمهم ، فخالفوا رسول الله ( ص ) في وصيته وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته . في الصفحة 643 : باب ما جاء في بيان مقتل الحسين رضي الله عنه ولا رضي عن قاتله : ذكر أبو علي بن عثمان بن السكن الحافظ قال . . . عن أنس بن الحارث قال : قال رسول الله ( ص ) : إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق ، فمن أدركه منكم ، فلينصره ، فقتل أنس معه ، يعني مع الحسين بن علي عليهما السّلام . . . وخرّج الإمام أحمد في مسنده قال : حدثنا مؤمل قال : حدثنا عمارة بن زاذان ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، أن ملك المطر استأذن أن يأتي النبي ( ص ) فأذن له ، فقال لأم سلمة : إملكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد قال : وجاء الحسين ليدخل فمنعته فوثب فدخل ، فجعل يقعد على ظهر النبي ( ص ) وعلى منكبيه وعلى عاتقه قال : فقال الملك للنبي ( ص ) : أتحبه ؟ قال : نعم . قال : أما إن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، فضرب